تحدث كسور الحوض عندما تنكسر واحدة أو أكثر من العظام التي تشكّل الحوض، وهي عظام العجز (قاعدة العمود الفقري)، والعصعص، والورك. رغم قوة عظام الحوض، إلا أنها قد تتعرض للكسر نتيجة صدمات قوية مثل حوادث السيارات والسقوط من ارتفاع عالٍ، أو حتى بسبب إصابات بسيطة عند الأشخاص المصابين بهشاشة العظام. وتشكل حوالي 2-8% من جميع حالات الكسور.
كسور الحوض يمكن أن تكون خطيرة، فبالإضافة للألم والعجز المؤقت يمكن أن تسبب مضاعفات صحية حسب شدة الكسر وموقعه. ويتفاوت علاجها حسب الحالة من الراحة التامة في السرير إلى الجراحة المعقدة، والتي قد تشمل تثبيت العظام بمسامير أو صفائح. (1)
أنواع كسور الحوض
توجد عدة أنواع من كسور الحوض حسب نمط الكسر، وتتضمن: (2)
- شرخ الحوض: شق أو شعر بسيط في عظم الحوض.
- الكسور الجزئية: الكسور التي لا تمتد عبر كامل العظمة.
- الكسور الكاملة: انكسار العظم إلى جزئين.
- الكسور المغلقة: الكسور التي لا يخترق فيها العظم المكسور الجلد المحيط.
- الكسور المفتوحة: الكسور التي يخترق فيها العظم المكسور الجلد المحيط.
يتم تصنيف كسور الحوض أيضًا حسب درجة استقرار الحوض بعد حدوث الكسر إلى: (2)
- الكسر المستقر: يتضمن كسرًا واحدًا فقط في الحوض، مع بقاء الشظايا العظمية في مكانها، وغالباً ما ينجم عن الحوادث البسيطة، مثل السقوط أو الجري.
- الكسر غير المستقر: يتضمن كسورًا متعددة في الحوض، وقد تتحرك الشظايا العظمية بعيدًا عن مكانها الأصلي، وغالباً ما ينجم عن الحوادث الكبيرة، مثل حوادث السير أو السقوط من ارتفاعات عالية.
أعراض كسور الحوض
تعتمد أعراض الكسر على شدة الكسر وموضعه بالتحديد، وتتضمن الأعراض الشائعة لكسور الحوض: (3)
- ألم في الورك أو أسفل الظهر أو بالقرب من المنطقة الحساسة، ويزداد عند المشي أو تحريك الساقين.
- ميل المُصاب إلى البقاء بوضعية معينة مريحة تخفف الضغط على المنطقة المصابة لتجنب الألم.
- خدران أو تنميل في الساقين أو بالقرب من المنطقة الحساسة.
- تورمات وكدمات في منطقة الحوض والفخذين، وقد تمتد إلى الأجزاء السفلية من الجسم.
- ألم في البطن.
- صعوبة في الوقوف أو المشي أو أو حتى تحريك الساقين.
- ألم وصعوبة عند التبول.
للحصول على أفضل رعاية طبية لعلاج كسور الحوض، ننصحك بزيارة قسم العظام في المستشفى الأهلي، حيث يتوفر فريق من أطباء العظام المتخصصين، والتقنيات الحديثة لضمان تعافيك بسرعة.
أسباب كسور الحوض
تحدث كسور الحوض عادةً بسبب 3 أمور رئيسية: (1)
- الحوادث القوية، مثل حادث سير، أو حادث دراجة نارية، أو الوقوع من مكان مرتفع.
- هشاشة العظام، التي تفقد فيها العظام كثافتها وتصبح هشة وضعيفة، وهي شائعة بين كبار السن عادةً، بحيث تؤدي أبسط الإصابات وحالات السقوط خلال الممارسات اليومية إلى كسور، بما فيها كسر الحوض.
- الكسر القلعي، الذي يحدث عندما ينفصل جزء من عظمة الحوض عن عضلات الفخذ الخلفية المرتبطة بها، وهي شائعة أكثر بين الرياضيين.
تشخيص كسور الحوض
إذا اشتبه الطبيب بوجود كسر في الحوض، فإنه يطلب صور أشعة سينية مبدئياً، أو قد يطلب صورة أكثر دقة ووضوحاً لتحديد شدة الكسر، مثل الصورة الطبقية أو الرنين المغناطيسي. (4)
علاج كسور الحوض
إجمالاً، كسور الحوض المستقرة لا تحتاج إلى عملية جراحية، ويتضمن علاجها عادةً: (5)
- الراحة: يحتاج المُصاب إلى إراحة جسمه قدر الإمكان حتى لا يتعرّض كسر الحوض إلى حركات مفاجئة أو ضغط زائد.
- العكازات، المشايات، أو الكرسي المتحرك: يُطلب من المريض الاعتماد على هذه الأشياء عند المشي مدة 3 أشهر أو أكثر؛ لتخفيف الضغط/الثقل على الحوض حتى يتعافى جيداً.
- الأدوية: توصف أيضاً بعض الأدوية للمُصاب، مثل مسكنات الألم، ومميعات الدم؛ لتقليل خطر الإصابة بالجلطات نتيجة قلة الحركة.
- العلاج الطبيعي: قد يتطلب العلاج أيضاً جلسات علاج طبيعي لتقوية عضلات الحوض، واستعادة الحركة تدريجياً بعد الإصابة.
بالنسبة للكسور الشديدة أو غير المستقرة، فعادة تحتاج إلى جراحة أو أكثر. تتضمن بعض عمليات كسر الحوض الشائعة ما يلي: (5)
- عملية التثبيت الخارجي: الهدف من هذه العملية هو تثبيت عظم الحوض المكسور، حيث تم إدخال أسياخ معدنية من خلال الجلد؛ لتثبيتها في وضعها الصحيح أثناء التئامها.
- عملية التثبيت الداخلي: في هذه العملية، يتم أولاً إعادة العظم المكسور إلى محاذاته الطبيعية، ومن ثم تثبيته بمسامير أو صفائح معدنية داخلية.
مدة شفاء كسر الحوض
تحتاج معظم كسور الحوض عادةً ما بين 8-12 أسبوع حتى تُشفى، على الرغم من أن الكسور الشديدة أو غير المستقرة قد تستغرق وقتاً أطول، خاصةً إذا كان هناك إصابات أخرى معها. (2)
الحماية من كسور الحوض عند كبار السنّ
مع التقدم في العمر، تزداد هشاشة العظام، مما يجعل الكسور أكثر احتمالية، بما فيها كسور الحوض. وعلى الرغم من أنه قد يصعب منع كسور الحوض الناتجة عن الحوادث المفاجئة، إلا أن اتخاذ إجراءات السلامة العامة قد تحميك من خطرها، بما في ذلك ارتداء حزام الأمان دائمًا عند ركوب المركبة، والحذر عن صعود أو نزول الدرج، والإحماء قبل ممارسة الرياضة. (5)
إليك بعض النصائح الإضافية للوقاية من كسور الحوض مع تقدم العمر: (5)
- احرص على تناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم وفيتامين د التي تساعد على تقوية عظامك، بدءاً من عمرٍ مبكر.
- مارس الرياضة بانتظام، مع التركيز على الأنشطة الآمنة في عمرك، مثل المشي والسباحة.
- اتخذ الاحتياطات اللازمة لتجنب الوقوع، مثل استخدام العكازة، أو الاستناد على الدرابزين عند استخدام الدرج، أو إزالة السجاد الزلق أو تثبيته، واستخدام حذاء مناسب.
- أقلع عن التدخين.
- استشر الطبيب حول إمكانية استخدام مكملات أو أدوية لتقوية العظام، ومدى حاجتك إلى الفحوصات المنتظمة.
المراجع
- American Academy of Orthopaedic Surgeons - Pelvic Fractures
- Cleveland Clinic - Pelvic Fractures
- Patient - Pelvic fractures
- Drugs - Pelvic Fracture
- Stanford Health Care - Pelvic Fractures