في مفصل الركبة، يوجد 4 أربطة رئيسية، أشهرها الرباط الصليبي الأمامي ، والرباط الصليبي الخلفي، وهما يتقاطعان على شكل حرف X داخل الركبة، ومسؤولين عن تثبيت الركبة، وتسهيل حركتها فرداً أو ثنياً. (1)


يعد تمزق الرباط الصليبي الأمامي من أكثر إصابات الركبة شيوعًا، وعادةً ما يكون التمزق كاملًا أو شبه كامل، والذي يتطلب عملية جراحية لإعادة بنائه (1)


ماذا نعني بعملية الرباط الصليبي؟

عملية الرباط الصليبي هي إزالة الرباط الصليبي، واستبداله بغرسة تؤخذ من وتر آخر في الساق، مثل وتر الركبة أو الوتر الرضفي، وتتم العملية عادة بالمنظار من خلال شقوق صغيرة في الساق، أي أنه لا داعي لعمل فتحة كبيرة في الساق كما يحدث في العمليات الجراحية التقليدية، مما يساعد على سرعة التعافي بعد العملية. (2)


متى أحتاج إلى عملية الرباط الصليبي؟

يعتمد الأمر على شدة التمزق، ومستوى حركتك، ونشاطك بشكل عام، ولكن غالبًا ما يوصي الأطباء بإجراء عملية الرباط الصليبي في هذه الحالات: (2)


  • إذا كنت لاعباً رياضياً، أو تمارس أنواع الرياضة التي تتضمن الكثير من التواء أو التفاف الساقين، مثل كرة القدم أو كرة السلة، وترغب بممارستها باستمرار حتى بعد تعرّضك للتمزق.
  • إذا كانت وظيفتك تتضمن الكثير من العمل الشاق أو البدني، مثل عمال البناء، أو الإطفائيين.
  • إذا كان ركبتك غير مستقرة بسبب التمزق، وتخرج من مكانها بشكل متكرر.
  • إذا أصيبت أجزاء أخرى من ركبتك إلى جانب تمزق الرباط الصليبي، مثل تمزق الغضروف الهلالي، أو تضرر أوتار الركبة، وغيرها.


ماذا يحدث إذا قررت عدم إجراء العملية أو تأجيلها؟


تأجيل الجراحة في حالة وجود عدم استقرار وظيفي كبير في الركبة قد يزيد من خطر تمزق الغضروف الهلالي ومشاكل أخرى مستقبلية في الركبة كخشونة مفصل الركبة، ومع ذلك، ليس كل شخص يُعاني من تمزق الرباط الصليبي بحاجة إلى جراحة، على سبيل المثال، إذا كنت لا تعاني من عدم استقرار كبير في الركبة، ولا تقوم بأنشطة بدنية مكثفة فهناك احتمال كبير بأن تتعافى ركبتك، وتتحسن بدون جراحة بعد ما لا يقل عن عدة أشهر إلى سنتين من الإصابة، لكن هذا يتطلب الصبر والتزاماً بجلسات علاج طبيعي وإعادة تأهيل مكثفة. بينما بالنسبة للرياضيين المحترفين فغالبًا يحتاجون العملية لاستعادة الثبات الوظيفي الكامل للركبة، ولا يحققون نتائج جيدة دونها. (3)(6





في المستشفى الأهلي، نعمل معك لتحديد الخيار العلاجي الأنسب لحالتك، سواء كان ذلك جراحة الرباط الصليبي أو علاجات بديلة تتناسب مع احتياجاتك. تواصل الآن مع قسم جراحة العظام والإصابات للحصول على استشارة طبية.



كيف أستعد للعملية؟

  • التوقف عن التدخين، لتسريع التعافي بعد العملية.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • التمرن بممارسة الرياضة الخفيفة بانتظام حسب تعليمات الطبيب؛ لتقوية العضلات المحيطة بالركبة وتحسين نتائج العملية.
  • تحتاج إلى جلسات علاج طبيعي حسب حالتك.
  • تحتاج إلى الصيام ليلة العملية كما هو موصى به من الطبيب. (5)


كيف تتم عملية الرباط الصليبي؟

تستغرق عملية الرباط الصليبي حوالي الساعة إلى الساعة ونصف يتم خلالها:

  • إعطاء معظم المرضى تخدير نصفي، أو تخدير عام على حسب الحالة.
  • تُجرى شقوق صغيرة بطول 1 سم تقريباً حول مفصل الركبة.
  • يُدخل المنظار وأدوات الجراحة عبر هذه الشقوق.
  • يقوم الجراح بتقييم كل الإصابات الأخرى في الركبة، وإصلاحها.
  • يجرى شق جراحي حوالي 3-5 سم في مقدمة الساق
  • يؤخذ جزء من الأوتار السليمة الأخرى في الركبة، وتُثبّت مكان تمزق الرباط الصليبي.
  • مع الوقت، تلتئم الزرعة الجديدة مع العظم. (3)


كيف يكون التعافي بعد العملية؟

الألم

تُعطى مسكنات ألم خلال فترة التعافي، بالإضافة إلى المسكنات قد يوصيك الطبيب بوضع الكمادات الباردة، للتخفيف من الألم والتورم. (2)


التعافي (المشي والعودة للأنشطة)


  • اليوم الأول: يمكنك البدء بالمشي بمساعدة العكازات في نفس يوم العملية، مع وجود بعض القيود على مدى التحميل على الركبة حسب تعليمات الجراح.
  • أول أسبوعين: تتحسن قدرتك على المشي تدريجيًا.
  • من 2 - 6 أسابيع: تبدأ بالمشي بشكل طبيعي أكثر دون الحاجة للعكازات أو المسكنات.
  • من 6 - 14 أسبوعاً: تستعيد الحركة الطبيعية اليومية بشكل كامل، مثل صعود ونزول الدرج.
  • من 3 - 5 أشهر: تستطيع ممارسة الرياضات الخفيفة، مثل: الهرولة وركوب الدراجة، لكن دون إجهاد كبير على الركبة.
  • من 6 - 12 شهراً: التعافي التام والعودة إلى ممارسة الرياضة بشكل كامل، حسب نوع النشاط، والتقدم الذي أحرزته في العلاج الطبيعي.(2)


العلاج الطبيعي

العلاج الطبيعي جزء أساسي من خطة التعافي بعد عملية الرباط الصليبي، يبدأ عاد بعد يومين أو 3 أيام من الجراحة، وتستمر عليها حتى تستقر ركبتك، وتتحسّن حركتك تمامًا. (3)


هل عملية الرباط الصليبي خطيرة؟

تُعتبر العملية آمنة وناجحة إجمالًا، إلا أنّها لا تخلو من فرص حدوث بعض المضاعفات المحتملة:


المضاعفات العامة للجراحة

هي مضاعفات قد تحدث مع أي عملية جراحية، لكنّها تعتبر نادرة نسبيًا في عمليات الرباط الصليبي، مثل: النزيف الشديد، أو العدوى، أو الجلطات، أو رد الفعل التحسسي من التخدير. (2)


المضاعفات الخاصة بعملية الرباط الصليبي

 والتي قد تتضمن: (2)


  • عدم الاستقرار في الركبة: في بعض الحالات، قد لا تحقق الجراحة الاستقرار الكامل للركبة، مما يتطلب جراحة تصحيحية لاحقة.
  • تيبس الركبة: بسبب الندوب التي قد تتشكّل في أنسجتها، ولكن العلاج الطبيعي المنتظم يساعد على تقليل هذا الخطر.
  • مشاكل في الموقع الذي أُخذت منه الزرعة: يمكن أن يحدث ضعف أو ألم في مكان الزرعة (مثل وتر الركبة أو وتر الرضفة).
  • ألم الركبة: الألم المستمر في الركبة بعد الجراحة يمكن أن يحدث، ولكنه عادة ما يكون مؤقتاً ويختفي مع الوقت وإعادة التأهيل.
  • تمزق الزرعة الجديدة: يمكن أن يحدث خاصة إذا عاد المريض إلى الأنشطة الرياضية المكثفة قبل اكتمال التعافي.



________________________________________________________________________


المراجع