يُعاني الكثير من الأشخاص من طنين الأذن، وهو شعور بسماع أصوات في الأذن أو الرأس، قد يكون هذا الطنين مفاجئًا، متقطعًا أو مستمرًا، ويختلف في شدته من شخص لآخر، غالباً يكون خفيفاً، ولكن في حالات قليلة يكون مزعجًا جداً. (1)
تُعدّ استشارة طبيب الأنف والأذن والحنجرة الخطوة الأولى لعلاج الطنين. سيحدد الطبيب سبب الطنين ويقدّم العلاج المناسب، والذي قد يشمل استخدام الأدوية، أو الأجهزة المساعدة، أو العلاج السلوكي المعرفي. (1)
اعرف أكثر عن علاج الطنين وإمكانية الشفاء التام منه في هذا المقال.
ما هو علاج طنين الأذن؟
لا يوجد علاج يشفي من الطنين، الأدوية والعلاجات المتوفرة تساعد على تخفيف الانزعاج فقط؛ ففي الواقع قابلية الطنين للشفاء تعتمد على المسبب. أحيانًا يمكن علاج الحالة بزوال المسبب، مثلاً يمكن لتنظيف الأذن عند تراكم الشمع فيها أن يساعد على التعافي، ولكن في كثير من الحالات، يكون السبب حالة مزمنة، مثل: ضعف السمع الناجم عن التقدم في العمر، وفي هذه الحالة قد تستمر الأعراض لأشهر أو حتى سنوات، لكن العلاجات المناسبة يمكن أن تُساعد على تخفيفها. (2)
من المهم معرفة أنّ علاجات طنين الأذن المتوفرة هي تجريبية، وما ينفع لشخص قد لا ينفع لآخر، وبالتالي قد يحتاج الشخص تجربة أكثر من طريقة، حتى يجد ما يناسبه. من الحلول المتوفرة للتخفيف من طنين الأذن ما يلي:
علاج المسبب
قد يكون سبب الطنين هو تراكم الشمع في الأذن، أو التهاب في الأذن الوسطى، أو أثر جانبي لبعض الأدوية، أو حتى بسبب التهاب في مفاصل الفك، وعلاج هذه الحالات يُساعد على التخلص منه. (2)
السماعات الطبية
وهي مفيدة جداً إذا كان لدى الشخص طنين مع ضعف في السمع، حيث تعمل هذه السماعات على تضخيم الأصوات الخارجية، مما يُساعد على تحسين السمع، وإخفاء صوت الطنين في نفس الوقت. (3)
العلاج الصوتي
يعتمد هذا العلاج على التعرض لأصوات تُساعد على إخفاء صوت الطنين، أو الانشغال عنه، أو التعوّد عليه، مما يُساعد على تخفيف شدة الانزعاج منه. (3)
يمكن استخدام السماعات، أو تطبيقات الأجهزة الذكية، والتكنولوجيا الحديثة لإصدار أصوات بيضاء مثل صوت الطبيعة، أو الأمواج، أو المطر، أو حتى تشغيل مروحة أو التلفاز؛ لإشغال العقل عن صوت الطنين، وهي في بعض الأحيان تُساعد على النوم أيضاً. (3)
التعوّد على صوت الطنين (Tinnitus retraining therapy) هو أيضًا من العلاجات المفيدة الذي يستند إلى فكرة تعويد الدماغ على الأصوات المشابهة للطنين الداخلي. يتم ذلك من خلال الاستماع إلى هذه الأصوات لفترات طويلة، حيث يتعوّد الدماغ تدريجيًا على وجودها ويتجاهلها، نتيجةً لذلك، يشعر الشخص وكأن هذه الأصوات غير موجودة أصلاً. (3)
العلاج السلوكي المعرفي (CBT)
وهو العلاج الوحيد الذي أثبت فعاليته في تحسين جودة حياة المُصابين بالطنين، وتخفيف أعراضه، وهو عبارة عن جلسات استشارة نفسية من قبل أخصائي نفسي، يُعلّم المصاب طرقاً للتأقلم مع الطنين. (4)
الأدوية
وهي لا تُعالج الطنين بذاته، لكنها تخفف المشاكل المُصاحبة له، على سبيل المثال قد يصف الطبيب دواء نورتريبتيلين أو سيرترالين لعلاج الاكتئاب، أو مكملات الميلاتونين للمساعدة على النوم ليلاً. (4)
علاجات ذاتية
ممكن أن يُساعد الشخص نفسه بنفسه للتخفيف من مشكلة الطنين في حياته، أو منع ازديادها سوءًا، ومن الاقتراحات المفيدة: (1)(5)
- تقليل التعرّض للأصوات العالية جداً، لكن تجنب الصمت التام في المقابل؛ لأنه يزيد من علو طنين الأذن الداخلي.
- إيجاد طرق مفيدة للاسترخاء والسكون الداخلي، مثل اليوغا، أو التنفس العميق، أو التأمل وغيرها.
- محاولة إشغال العقل قدر الإمكان، سواء بالعمل، أو المهام المنزلية، أو حتى البدء بهواية جديدة، على سبيل المثال الكثير يخف لديه الطنين أثناء الانشغال بالرسم أو الكتابة.
- ممارسة الرياضة بانتظام؛ لأنها وسيلة مفيدة للتخلّص من إزعاج طنين الأذن، كما أنها تُساعد على النوم.
- تجربة الإبر الصينية من مراكز معتمدة.
- البعض يجد أن أطعمة أو مشروبات معينة قد تؤثر في شدة طنين أذنهم، لذا يمكن تجربة التخلي عن هذا الطعام لمدة أسبوعين تقريبًا لملاحظة ما إن كان هناك تحسّن، وإذا حصل تحسّن بالفعل، يمكن التجربة لمدة أسبوعين إضافيين، والابتعاد عن هذا النوع من الطعام بعد التأكد تماماً من وجود صلة بينهما، لكن في الواقع لا يوجد دليل أن نوعية الغذاء المتناولة تؤثر في الطنين.
لا تقلق بعد الآن بشأن طنين الأذن المزعج! فريقنا الطبي المتميز في قسم الأنف والأذن والحنجرة بالمستشفى الأهلي جاهز لمساعدتك على التغلب على هذه الحالة، والعودة إلى حياة خالية من الإزعاج والتوتر.
المراجع
- British Tinnitus Association: Self-Help Tips
- American Academy of Otolaryngology-Head and Neck Surgery: Tinnitus
- National Institute on Deafness and Other Communication Disorders: Tinnitus
- American Academy of Family Physicians: Tinnitus: Diagnosis and Management
- NHS - UK: Tinnitus