الصفار أويرقان الرُّضَّع هو تلوُّن أصفر لبشرة وعين المولود الجديد. وهو شائع جداً عند المواليد وأسبابه عديدة , لكن نادراً ما يكون خطيراً.
يصيب 6 من كل 10 أطفال حديثي الولادة، وذلك لأن كبد المولود الجديد لا يزال يتعلم كيفية التخلص من خلايا الدم الحمراء القديمة بكفاءة.
ففي الوضع الطبيعي يتخلص الكبد من خلايا الدم الحمراء القديمة عن طريق تحويلها إلى مادة صفراء تسمى البيليروبين، ثم يطرحها خارج الجسم، ولكن لدى حديثي الولادة، يكون الكبد أبطأ في التخلص من البيليروبين.
مما يؤدي إلى تراكمه في الدم، وبالتالي اصفرار جلد الطفل وعينيه.
الحقيقة المطمئنة هي أن طفلا واحدا فقط من كل 20 يحتاج إلى علاج بسبب هذا الصفار. (1)
ما هو علاج الصفار عند حديثي الولادة؟
في أغلب الأحيان يختفي الصفار وحده وبدون تدخل طبي خلال 2-3 أسابيع بعد الولادة. أما بالنسبة للأطفال الذين يرضعون طبيعيًا، فقد يستمر لمدة شهر أو أكثر قليلاً في بعض الحالات. (3)
لكن وفي حالات معينة، يحتاج الطفل حديث الولادة إلى مساعدة طبية لخفض مستوى البيليروبين في دمه، خاصة إذا كان مستواه مرتفعًا جدًا أو يرتفع بسرعة كبيرة. (4) إليكِ بعض الطرق التي تساعد في ذلك:
1. الرضاعة المتكررة
أرضعي طفلك بشكل متكرر كل 2-3 ساعات (حوالي 12 مرة في اليوم) إما من خلال الرضاعة الطبيعية أو الصناعية أو مزيج بينهما؛ لأن حصول الطفل على كمية كافية من الحليب يشجع حركة الأمعاء لديه، ويساعد على إخراج البيليروبين الزائد من جسمه عن طريق البراز والبول. (4)
2. العلاج بالضوء
العلاج بالضوء هو أشهر علاج للصفار عند حديثي الولادة، وفيه يتم تعريض جلد الطفل لضوء أزرق خاص يحوّل البيليروبين إلى مواد يسهل التخلص منها عن طريق البراز والبول، وهو فعال في علاج الحالة لكل الأطفال تقريباً. (5)
كيف يتم؟
يوضع المولود عارياً يرتدي حفاضة فقط وقناع خاص لحماية العين تحت مصباح ضوء أزرق في سرير أو حاضنة دافئة. عادة يستمر العلاج لمدة 2-3 أيام تقريباً حتى يصل البيليروبين إلى مستويات آمنة. (6)
في المستشفى أو المنزل؟
عادةً ما يتم العلاج بالضوء في المستشفى، ولكن في حالات معينة، يمكن إجراؤه في المنزل إذا كان المولود بصحة جيدة ولا يعاني من مشاكل. تقدم بعض المستشفيات بطانية ضوئية خاصة للصفار يمكن استخدامها في المنزل، لكن من المهم مراقبة الطفل باستمرار عند استخدامها، وإبلاغ الطبيب فوراً إذا حدث أي شيء مقلق. (5)
الآثار الجانبية
يتحمل معظم الأطفال العلاج بالضوء بشكل جيد، ولا يُسبب أي آثار جانبية مقلقة، ولكن قد يعاني طفلك من طفح جلدي خفيف وإسهال مؤقت لبضعة أيام، كما قد يفقد بعض الأطفال كمية قليلة من السوائل أثناء العلاج، مما يستدعي حاجتهم إلى رضعات إضافية. (6)
3. علاجات أخرى للحالات الشديدة
- تبديل الدم: في بعض الحالات النادرة الشديدة من الصفار أو التي لم ينفع معها العلاج بالضوء، قد يتم استبدال دم المولود بدم آخر من متبرع، مما يؤدي إلى خفض مستويات البيليروبين بشكل كبير. يتم فحص دم المولود خلال ساعتين من العلاج للتحقق من مدى نجاح العملية، وإذا بقيت مستويات البيليروبين مرتفعة، تُكرر العملية مرة أخرى.
نهتم في المستشفى الأهلي بصحة طفلك ونقدم لكِ أفضل رعاية طبية لعلاج الصفار، ونتولى مهمة الاعتناء به على مدار الساعة! لا تتردّد في التواصل معنا!
هل يمكن علاج صفار حديثي الولادة بالشمس؟
لا، أشعة الشمس ليست علاجًا آمنًا للصفار عند حديثي الولادة. على الرغم من أن التعرض للشمس كان مفيدًا في الماضي، لكنه لم يعد كذلك بسبب الخوف من حروق الشمس الخطيرة، لذا يبقى العلاج بالضوء الأزرق الخاص في المستشفى هو الطريقة الأفضل والأكثر أماناً. (5)
المراجع
- NHS - Overview -Newborn jaundice
- Mayo Clinic - Infant jaundice
- HealthyChildren - Jaundice in Newborns: Parent FAQs
- MedlinePlus - Newborn jaundice
- UpToDate - Jaundice in newborn infants (Beyond the Basics)
- Raising Children Network - Jaundice in newborns