هل تعلمين أنّ بطانة الرحم المهاجرة تصيب 1 من كل 10 نساء حول العالم؟ هذه الحالة الصحية الشائعة تصيب حوالي 190 مليون امرأة، معظمهن في سن الإنجاب، إذ تُسبب آلاماً شديدة في البطن خلال الدورة الشهرية، وقد تؤدي إلى تأخر الحمل ومشاكل أخرى. (1) انضمي معنا لتعرفي المزيد عن هذه الحالة وطرق علاجها. 

ماذا تعني بطانة الرحم المهاجرة؟

بطانة الرحم المهاجرة (Endometriosis) تعني وجود خلايا بطانة الرحم خارج موقعها الطبيعي (داخل الرحم)، مُهاجرةً في الغالب إلى المبايض أو قناة فالوب، أو جدار الرحم من الخارج، كما قد تتواجد في حالات أقل في المهبل، أو عنق الرحم، أو الأمعاء، أو المثانة، أو أي مكان آخر. (2)


المشكلة أن هذه الخلايا المهاجرة تتصرف مثل خلايا بطانة الرحم تماماً خلال الدورة الشهرية، أي أنها تتمزق، وتنزف في فترة الحيض، وهذا يُسبب آلاماً شديدة للمرأة، والتهابات، والتصاقات مؤلمة في موقع تواجدها. (2)

ما أعراض بطانة الرحم المهاجرة؟

تتضمن أشهر أعراض بطانة الرحم المهاجرة ما يلي: (3)(4)


  • آلام شديدة في البطن أو الظهر أثناء الدورة الشهرية.
  • ألم مزمن في الحوض، خاصةً قبل وأثناء الدورة الشهرية.
  • ألم أثناء الجماع للمتزوجات.
  • غزارة نزيف الدورة الشهرية.
  • تأخر الحمل.
  • إرهاق وتعب.
  • أعراض أخرى على حسب موقع الخلايا المهاجرة، فإذا كانت في الأمعاء، فسيكون هناك ألم أثناء التبرز، أو إمساك، أو إسهال، وإذا كانت في المثانة، سيكون هناك ألم أثناء التبوّل، أو دم في البول.


لكن العديد من النساء لا تظهر لديهن أعراض بطانة الرحم المهاجرة، ولا يعرفن إلا عند تأخر الحمل وإجراء الفحوصات للكشف عن سببه، أو عند القيام بعملية جراحية في الحوض لحالات أخرى.





إذا ظهرت عليك هذه الأعراض، احرصي على مراجعة الطبيب دون تأخير، قبل أن تتفاقم الحالة، ويصبح العلاج صعباً. تفضّلي لدينا في قسم النسائية بالمستشفى الأهلي حيث نوفر لكِ الرعاية الصحية المتميزة لعلاج بطانة الرحم المهاجرة وغيرها من الأمراض النسائية. 



لماذا تحدث بطانة الرحم المهاجرة؟

ما زال سبب حدوث بطانة الرحم المهاجرة مجهولاً، لكن ظهرت عدة نظريات قد تفسّر حدوثها، ومنها: (2)


  • الحيض الرجوعي (ارتجاع الحيض): أي عندما يتدفق دم الحيض إلى الخلف عبر قناة فالوب، ويحمل معه خلايا بطانة الرحم إلى البطن، حيث تلتصق بالأعضاء الأخرى وتنمو.
  • العامل الوراثي: يعتقد أن للجينات دوراً في الإصابة؛ نظراً لتعدد الإصابات به بين نساء العائلة الواحدة.
  • مشاكل في الجهاز المناعي: أي عندما يفشل الجهاز المناعي في التعرف على خلايا بطانة الرحم الغريبة، ويتركها تنمو دون مقاومة.
  • الجراحة: يمكن أن تنتقل خلايا بطانة الرحم أثناء الخضوع لبعض الجراحات في البطن، مثل الولادة القيصرية، أو استئصال الرحم وغيرها.

ما الفحوصات التي تكشف عن بطانة الرحم المهاجرة؟

قد يتنبأ أطباء النسائية في الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة من خلال الأعراض التي تعاني منها المرأة، وفحص الحوض، وبعض الفحوصات التصويرية، لكن الطريقة الوحيدة للتأكد هي من خلال تنظير البطن، وهي عملية جراحية بسيطة، يتم خلالها إدخال منظار رفيع عبر شقوق في البطن للكشف عن موقع بطانة الرحم المهاجرة، وأخذ خزعة منها أحياناً لإجراء الدراسات عليها. (3)

هل يمكن الحمل مع بطانة الرحم المهاجرة؟

نعم، الحمل ممكن مع بطانة الرحم المهاجرة، لكنه قد يكون أصعب قليلاً، فحوالي نصف النساء اللواتي يواجهن صعوبة في الحمل، يكون لديهن بطانة الرحم المهاجرة، وهذا لأنها تُسبب انسدادات والتصاقات في المبايض أو قناة فالوب أو الحوض، مما يصعب على الحيوانات المنوية الوصول إلى البويضات وتخصيبها. (2)


يمكن مناقشة الأمر مع الطبيب لاختيار العلاجات/الخيارات المناسبة للمساعدة على الحمل.


ما هو علاج بطانة الرحم المهاجرة؟

للأسف لا يوجد علاج كامل لبطانة الرحم المهاجرة، لكن تتوفر بعض الخيارات التي تُساعد على تخفيف الأعراض، والوقاية من المضاعفات، وزيادة فرص الحمل. (3)


بدايةً يتم تجربة العلاج الدوائي، مثل مسكنات الألم، أو مضادات الالتهاب، أو الأدوية الهرمونية، مثل حبوب منع الحمل، أو حبوب البروجسترون فقط (دواء فيزان)، أو اللولب، أو محفزات هرمون GnRH، حيث تعمل هذه العلاجات الهرمونية على وقف الدورة الشهرية، وإبطاء نمو البطانة المهاجرة معها، إلا أنها لا تتخلص منها تماماً. (3)


بالنسبة للنساء اللواتي يرغبن بالحمل، فالعلاج الجراحي هو الأفضل لبطانة الرحم المهاجرة، حيث يتم استئصال هذه الخلايا، وعلاج أي التصاقات/انسدادات، مما يخفف من الأعراض، ويزيد من فرص الحمل. (3)




المراجع