تساقط الشعر هو جزء طبيعي من دورة حياة الشعرة، ومن الطبيعي جدًّا أن تتساقط 50-100 شعرة يوميًا دون حتى أن تلاحظ ذلك، إلّا أنّ التساقط المفرط قد يكون مؤشرًا على وجود مشكلة كامنة لديك. (1) تعرّف على أبرز أسباب تساقط الشعر، وطرق علاجه، وكيفية الوقاية منه.


دورة حياة الشعرة

دورة حياة الشعرة هي عملية معقدة تبدأ من عمق فروة الرأس، وتنتهي بسقوط الشعرة. 

تمر بثلاث مراحل أساسية:


  • مرحلة النمو (Anagen): وهي أطول المراحل، قد تصل إلى 6 سنوات أو أكثر، خلالها تنمو الشعرة بسرعة، وتصل إلى أقصى طول لها، ويكون معظم الشعر في هذه المرحلة.
  • مرحلة الانتقال (Catagen): وهي مرحلة انتقالية قصيرة تستمر 2-3 أسابيع، تتوقف فيها الشعرة عن النمو، وتبدأ بصيلات الشعر في الانكماش.
  • مرحلة السقوط (Telogen): تستمر 1-4 أشهر، وفيها تفقد بعض الشعيرات ارتباطها بالبصيلة، وتصبح جاهزة للسقوط، لتبدأ دورة حياة شعرة جديدة مكانها.

تتأثر هذه الدورة بعوامل عدة مثل الوراثة، والتغذية، والهرمونات، والأمراض، والتوتر وغيرها.


أسباب تساقط الشعر وعلاجه

تحديد سبب تساقط الشعر هو الخطوة الأولى لعلاجه، إليك أسباب تساقط الشعر وبعض العلاجات الشائعة، وتذكّر أنّه من المهم أن تكون صبورًا، حيث قد يستغرق الأمر عدة أشهر لرؤية نتائج ملحوظة: (1)(3)


أسباب وراثية

تساقط الشعر الوراثي هو أكثر أسباب التساقط شيوعًا، ويمكن أن يبدأ على أي عمر بعد البلوغ، لكنه غالباً ما يظهر في وقت لاحق من الحياة. عند النساء تكون أول علامة ملحوظة هي خفّة الشعر أو زيادة الفراغات بين الشعر خاصة في قمة فروة الرأس، أمّا عند الرجال، فيبدأ بانحسار خط الشعر أو ظهور بقع صلعاء.

العلاج: للأسف، لا يوجد علاج يشفي نهائياً من التساقط الوراثي. ومع ذلك، هناك بعض العلاجات التي تساعد على إبطاء عملية التساقط وتحفيز نمو شعر جديد، مثل: بخاخ مينوكسيديل (Rogaine)، وحبوب فيناسترايد (Propecia)، وزراعة الشعر وهي حل دائم للحالات المتقدمة.


التقدّم في العمر

يلاحظ معظم الناس تساقط الشعر مع التقدم في السن؛ لأن نمو الشعر يتباطأ إلى أن يتوقف في مرحلة من المراحل، مما يتسبب في ترقق الشعر أو انحسار خط الشعر الأمامي، فضلًا عن تحوّله إلى الشيب الأبيض.

العلاج: نفس علاج تساقط الشعر الوراثي، بخاخ مينوكسيديل (Rogaine)، أو حبوب فيناسترايد (Propecia)، إضافة إلى عملية زراعة الشعر.


اضطرابات هرمونية

التغيرات الهرمونية التي تحدث خلال فترة الحمل، والولادة، وانقطاع الطمث، أو بسبب مشاكل في الغدة الدرقية، أو حتى متلازمة تكيّس المبايض قد تؤدي إلى تساقط الشعر.

العلاج: قد يشمل علاج الاضطراب الهرموني الأساسي، مثل تناول أدوية لتنظيم الهرمونات، أو أدوية الغدة الدرقية، أو دواء سبيرونولاكتون (Aldactone) خاصةً في حالات تكيس المبايض. (4)


نقص التغذية

(نقص بعض الفيتامينات أو المعادن أو البروتين)

نقص بعض الفيتامينات والمعادن مثل الحديد، والزنك، والبيوتين، والبروتين قد يضعف بصيلات الشعر، ويؤدي إلى تساقطه.

العلاج: يمكن معالجة تساقط الشعر الناتج عن نقص التغذية بتناول غذاء متوازن غني بالفيتامينات والمعادن، والتركيز خاصةً على الأطعمة الغنية بالزنك، والحديد، والبيوتين، بالإضافة إلى البروتينات. قد يوصي الطبيب بتناول مكملات غذائية في حال رأى أنّ هناك نقصاً في هذه العناصر بعد إجراء فحص الدم.


التوتر والضغط النفسي

التعرض للتوتر الشديد والمزمن قد يؤدي إلى حالة تسمى تساقط الشعر الكربي (Telogen effluvium)، كما يحدث في فترات التعافي من مرض أو جراحة ما، أو الولادة، أو فقدان شخص مقرّب.

العلاج: يمكن علاج تساقط الشعر الناجم عن التوتر والضغط النفسي من خلال تقنيات الاسترخاء، مثل اليوجا، والتأمل، والتنفس العميق، والرياضة المنتظمة، والحد من مصادر التوتر قدر الإمكان، والعلاج السلوكي المعرفي (العلاج النفسي) إذا لزم الأمر. يعاود الشعر النمو بعد زوال سبب التوتّر في غضون 6-9 أشهر.


بعض الأدوية

بعض الأدوية المستخدمة لعلاج السرطان، والاكتئاب، وارتفاع ضغط الدم قد تسبب تساقط الشعر كأثر جانبي.

العلاج: يمكن أن يقوم الطبيب بتقليل الجرعة، أو تغيير الدواء إلى آخر لا يسبب تساقط الشعر.


بعض الأمراض

بعض الأمراض الجلدية مثل الثعلبة، والعدوى الفطرية، والأمراض المناعية، والصدفية، قد تؤدي إلى تساقط الشعر.

العلاج: قد يشمل العلاج الأدوية، مثل الكورتيزون، أو الأدوية المناعية، أو مضادات الفطريات، أو العلاج الموضعي، مثل الكريمات أو الشامبوهات.


العادات الخاطئة

مثل ربط الشعر بشدّة، وتسريحه على شكل كعكة أو ذيل الحصان أو تجديله، واستخدام مصفّف الشعر أو جهاز التمويج بشكل متكرر، وربط الشعر أو لفّه أو تمشيطه وهو مبلّل، أو لف الحجاب بشدّة، أو التمشيط العنيف.

العلاج: تجنّب العادات التي تسبب تلف الشعر وتضرّره.


المواد الكيميائية والسموم

قد يحدث تساقط الشعر بسبب استخدام بعض منتجات الشعر التي تحتوي مواد كيميائية قاسية، بما فيها بعض الشامبوهات والصبغات. كذلك فإنّ التعرض لسموم معينة، مثل الزرنيخ والثاليوم والزئبق والليثيوم، يمكن أن يؤثر في صحة الشعر بشكل عام ويسبب تساقطه.

العلاج: تجنب استخدام المنتجات التي تحتوي على مواد كيميائية قاسية، وتجنب التعرض لمصادر السموم.




اكتشف سبب تساقط شعرك، وحافظ على صحته وحيويته بحجز موعد اليوم في قسم الجلدية في مستشفى الأهلي، حيث نقدم لك تشخيصًا دقيقًا وعلاجًا مخصصًا لحالتك.



نصائح أخرى للعناية بالشعر

إليك بعض النصائح الإضافية للعناية بشعرك والحفاظ على صحته وحيويته: (1)(5)

  • غسل الشعر بانتظام: باستخدام شامبو لطيف وبلسم مناسب لنوع شعرك وفروة رأسك.
  • تجنب العلاج بالزيوت الساخنة للشعر: فالحرارة تُضعف الشعر، وتُسبب تضرره.
  • تسريح الشعر بلطف: تمشيط الشعر بأقل قدر ممكن بما يكفي لتسريحه، وبأقل حرارة ممكنة، ومن الأفضل أن تدعه يجف بشكل طبيعي.
  • الابتعاد عن التدخين: التدخين يؤثر سلبًا في صحة الشعر.
  • التدليك: استخدم أطراف أصابعك لتدليك فروة رأسك بحركات دائرية لطيفة لمدة 5-10 دقائق يوميًا.
  • الاستفادة من علاجات تحفيز نمو الشعر: مثل البلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP)، والعلاج بالليزر.


متى يجب عليّ الاتصال بالطبيب؟

راجع طبيبك إذا كنت تعاني من:

  • حرقان أو حكة أو تهيج في فروة رأسك.
  • تساقط الشعر في جسمك وفروة رأسك.
  • تساقط كميات كبيرة من الشعر، خاصة بشكل مفاجئ.
  • تساقط الشعر مصحوبًا بأعراض أخرى: مثل التعب المفرط أو تغييرات في الدورة الشهرية.



المراجع