ما هي الوحمة الدموية؟
الوحمة الدموية أو الورم الوعائي الدموي (Hemangioma) هو ورم حميد (غير سرطاني) يتكون من مجموعة غير طبيعية من الأوعية الدموية. يمكن أن تظهر في أي مكان في الجسم، ولكنها توجد بشكل أكثر شيوعًا على الرأس، أو الرقبة، أو فروة الرأس، أو الوجه، أو جفن العين. يمكن أن تظهر الأورام الوعائية أيضًا في الأعضاء الداخلية، مثل الكبد، أو الرئتين، أو الدماغ. (1)(2)
قد لا تلاحظ الوحمة الدموية مباشرة بعد الولادة، حيث يبدأ ظهورها بشكل واضح خلال الأشهر القليلة الأولى بعد الولادة، وتصل لذروة نموها خلال الستة أشهر الأولى، ثم تختفي وحدها عادة ببلوغ الطفل عمر السنة أو السنتين دون حاجة لعلاج، ولكن أحياناً تستمر لفترة أطول. (1)(2)
لماذا تظهر الوحمة الدموية؟
لا نعرف حتى الآن السبب الدقيق للوحمة الدموية، ولكن هناك بعض النظريات التي يبحث فيها الأطباء، ومنها أنّ بروتينات معينة في المشيمة خلال الحمل قد تلعب دورًا في تكوّن الأورام الوعائية.
هناك بعض العوامل التي قد تزيد فرصة ظهور هذه الوحمات، مثل: (3)(4)
- الولادة المبكرة.
- ولادة طفل بوزن أقل من المعدل الطبيعي.
- الجنس؛ فالفتيات أكثر عرضة من الذكور.
- عمر الأم؛ فكلما زاد عمر الأم زادت فرصة ظهور الوحمات الدموية.
- الحمل بتوأم أو أكثر.
كيف يكون شكل الوحمة الدموية؟
قد لا يظهر على الطفل أي علامة للوحمة الدموية عند الولادة، أو تظهر على هيئة بقعة مسطحة زرقاء أو حمراء في البداية. تكبر الوحمة على مدار الشهور الأولى من عمر الرضيع، وفي وقت لاحق خلال السنة الأولى من عمره تبدأ الوحمة بالانكماش إلى أن يتبقى القليل أو لا يتبقى أي أثر لها. يمكن أن تستمر عملية الانكماش حتى يبلغ الطفل سن السابعة أو يتجاوزه. (4)
تشخيص الوحمة الدموية
معظم أنواع الوحمات الدموية لا تحتاج فحوصات معينة، خاصةً الوحمات السطحية، إذ يعتمد الطبيب على فحص الجلد بالنظر، وفي بعض الأحيان قد يطلب خزعة من أنسجة الوحمة لاستبعاد أي أمراض ومشاكل صحية أخرى. إذا كانت الوحمة عميقة، فقد يطلب الطبيب فحصاً تصويرياً لها. (3)
علاج الوحمة الدموية
لا تحتاج معظم الوحمات الدموية أي علاج، فغالبًا ما تختفي لوحدها، ويكتفي الطبيب فقط بمراقبة الوحمة لفحصها وتقييم شكلها وحجمها. (4)
في بعض الحالات قد يُفضل الطبيب علاج الوحمة الدموية، إذا كانت كبيرة، وتُغطي مساحة كبيرة من الجسم، وتؤثر في مظهر المصاب، إذا سببت قروح مفتوحة، وتعرضت للعدوى والالتهاب، أو موقعها أثر على النظر. (4)(5)
من العلاجات المتوفرة:
الأدوية
ومن أبرز الأدوية المستخدمة: (2)
- بروبرانولول (Propranolol): وهو العلاج الأول للوحمة الدموية، إذ يعمل على إيقاف نمو الوحمة وتقليل سماكتها وحجمها. يتوفر على شكل شراب يؤخذ عن طريق الفم أو مرهم يوضع على الجلد مباشرة.
- الكورتيكوستيرويدات: وهي المتعارف عليها بين الناس بأدوية الكورتيزون، تُستخدم في حال لم يكن دواء بروبرانولول كافياً لتخفيف الوحمات أو عند وجود موانع لاستخدامها. يعطيها الطبيب على شكل حقن تُحقن في الوحمة مباشرة، أو مرهم، أو شراب أو حبوب فموية.
العلاج بالليزر
يمكن أن تساعد في إيقاف نمو الوحمة وتقليل حجمها أو تخفيف لونها، يُستخدم فقط للوحمات السطحية.(2)
العلاج الجراحي
أصبح العلاج الجراحي أقل شيوعًا، يحتاج بعض الأطفال إلى عملية جراحية إذا لم تتحسن الوحمة بالأدوية أو العلاج بالليزر، أو كانت تعيق رؤية الطفل، لكن معظم الوحمات حول العين لا تحتاج إلى جراحة. (2)
أسئلة شائعة
هل الوحمة الدموية مرتبطة بالوحام؟
يوجد اعتقاد سائد بين الناس بأنّ الوحمة الدموية مرتبطة باشتهاء الأم لشيء ما أثناء الحمل مثل العنب أو الرمان، ولكن هذا الأمر غير صحيح، فكما ذكرنا لا يوجد سبب واضح لحدوث الوحمة الدموية.
هل تشعر بالقلق حيال الوحمة الدموية عند طفلك؟ لا تتردد في زيارة قسم طب الأطفال في المستشفى الأهلي، قسمنا مزود بأطباء وممرضين مدربين ولديهم خبرة ومهارة عالية في التعامل مع الأطفال وتقديم التشخيص والرعاية اللازمة لهم.
المراجع
- Hemangioma - OrthoInfo - AAOS
- What Is Hemangioma? - American Academy of Ophthalmology
- Hemangioma - StatPearls - NCBI Bookshelf
- Infantile Hemangiomas (for Parents) - Nemours KidsHealth
- Hemangioma: Types, Diagnosis and Treatment Options
- What Is Hemangioma? - American Academy of Ophthalmology