يبحث الكثيرون عن طرق سهلة وناجحة لخسارة الدهون الزائدة، وحاليًا تحظى إبر أو حقن التخسيس مونجارو وأوزمبك اهتمام الأغلب هذه الأيام باعتبارها طريقة سهلة وناجحة لخسارة الوزن دون أي تدخل جراحي، ولكن البعض يعتبرها حلاً سحرياً، ويُسيء استخدامها متجاهلاً آثارها الجانبية ومخاطرها المحتملة، فما هي هذه الإبر؟ ومن يمكنه استخدامها؟ سنجيب هنا عن كل أسئلتكم الشائعة.
ما هي إبر مونجارو وأوزمبك؟
مونجارو وأوزمبك هي في الأصل حقن مخصصة لعلاج السكري، لكنها مشهورة باستخدامها في إنقاص الوزن، فقد اكتُشف أنّ واحداً من آثارها الجانبية هي فقدان الوزن، لذا تم الاستفادة منها لهذا الغرض لمن يعاني من السمنة عند فشل الطرق التقليدية، من الحمية الغذائية والرياضة. (1)
هذه الإبر تحتاج إلى وصفة طبية، ولا يجوز استخدامها من قبل أي شخص دون استشارة الطبيب حول أمانها، طريقة استخدامها، والجرعة المناسبة، حيث يجب أن تتوفر شروط معينة عند الشخص حتى يسمح له الطبيب باستخدام هذه الإبر لخسارة الوزن الزائد. (1)
كيف تُساعد على خسارة الوزن؟
يحتوي مونجارو على المادة العلمية "تيرزيباتيد"، بينما يحتوي أوزمبك على مادة "سيماغلوتيد"، وكلاهما يحاكي عمل هرمون طبيعي في الجسم اسمه "GLP-1"، والذي يُساعد على كبح الشهية، والشعور بالشبع، وإبطاء تفريغ المعدة. تحتوي هذه الإبر على كميات أعلى من هرمون GLP-1 الطبيعي، مما يشعر الشخص بأنّه مشبع، ومعدته مليئة معظم الوقت، ويخفّ أكله كثيراً عن قبل، وهذا يُساعد على خسارة الوزن. (2)
كم خسارة الوزن المتوقعة؟ وأيهما الأفضل: مونجارو أو أوزمبك؟
إبر التخسيس هي الأكثر فاعلية من ناحية خسارة الوزن المتوقعة بين جميع أدوية التخسيس باختلاف أنواعها، وبين الإبر يُعدّ مونجارو أقوى إبر التخسيس حالياً، والأعلى تكلفة أيضاً، وذلك وفقاً لعدة دراسات هي:
- أثبتت الدراسات على سيماجلوتيد (المادة الفعالة في أوزمبك) إلى أن الجرعة الأسبوعية من الدواء بمقدار 2.4 ملغ تُساعد على فقدان 15% تقريباً من وزن الجسم بعد 68 أسبوعاً من الاستخدام، وهذا يعادل 15 كيلوغرام تقريباً لشخص يزن 100 كيلوغرام.
- في المقابل، في دراسة أخرى على إبر مونجارو، خسر أكثر من نصف المشاركين في الدراسة 21% من وزن الجسم، عند استخدام أعلى جرعة (15 ملغ/أسبوع) من تيرزيباتيد (المادة الفعالة في مونجارو) بعد 72 أسبوع من الاستخدام. وهذا المقدار من فقدان الوزن لا مثيل له من قبل أي دواء أو طريقة أخرى غير التكميم وجراحة السمنة.
- في أحدث دراسة عام 2023، تمت مقارنة مونجارو وأوزمبك معاً فيما يتعلق بفقدان الوزن. بعد 3 أشهر، كان متوسط فقدان الوزن حوالي 6% لمستخدمي مونجارو، مقارنة بنحو 4% لمستخدمي أوزمبك. وبعد 6 أشهر، بلغ متوسط فقدان الوزن على مونجارو 10%، مقارنة بـ 6% على أوزمبك. وبعد 12 شهراً، بلغت النسبة 15% على مونجارو، مقارنة بحوالي 8% على أوزمبك.
كيف تؤخذ إبر مونجارو وأوزمبك؟
تُعطى الإبر بجراعات يتم زيادتها تدريجياً على شكل حقن تحت الجلد مرة في الأسبوع، إما في البطن، أو الفخذ، أو أعلى الذراع، شبيهة بقلم الإنسولين تقريباً. (1)
من الضروري أن يتم عمل حمية غذائية وممارسة الرياضة إلى جانب هذه الإبر؛ للحصول على نتيجة ناجحة. (1)
هل تناسبني؟ ما شروط استخدامها؟
إبر مونجارو وأوزمبك ليست للجميع، فهذه الإبر مسموحة لمن يعاني من السكري من النوع الثاني أو السمنة، وليس لمن يريدون فقط التخلص من بضعة كيلوغرامات من الوزن الزائد. لذلك، عليك أن تستشير طبيبك قبل أن تبدأ باستخدامها، فهو سيقرر إذا كنت تحتاجها أم لا، وما إن كانت آمنة ومناسبة لك.
عموماً، يمكن استخدامها لإنقاص الوزن إذا كان: (3)
- مؤشر كتلة الجسم (BMI) يساوي 30 أو أعلى، أو
- مؤشر كتلة الجسم يساوي 27 أو أعلى للأشخاص الذين لديهم واحدة على الأقل من المشاكل المرتبطة بالسمنة، مثل ضغط الدم المرتفع، أو السكري، أو الكوليسترول وغيرها.
موانع الاستخدام
يُمنع استخدام كلًّا من مونجارو أو أوزمبك في حال وجود تاريخ عائلي أو شخصي للإصابة ببعض أنواع سرطان الغدة الدرقية.
محاذير الاستخدام
يُنصح بتجنب أو استشارة الطبيب قبل استخدام كلًّا من أوزمبك ومونجارو في حال وجود: (4)(5)
- تاريخ من الإصابة بالتهاب البنكرياس.
- تاريخ من الإصابة بأمراض المرارة.
- الإصابة بمرض الكلى المزمن.
- الإصابة باعتلال الشبكية السكري.
- الحمل والرضاعة.
كما يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام مونجارو في حال وجود مرض شديد في المعدة أو الأمعاء.
هل هي آمنة؟
إبر التخسيس مونجارو وأوزمبك آمنة عموماً إذا استُخدمت بعد استشارة الطبيب، ووفقاً لتعليماته، فمعظم الآثار الجانبية التي تُسببها هي أعراض معوية مزعجة، تتحسن عادة أو تختفي في أول أيام أو بضعة أسابيع، مثل: (4)(5)
- الغثيان، وهو العرض الأكثر شيوعاً.
- التقيؤ.
- الإسهال.
- حرقة المعدة.
- ألم بطن.
- الإمساك.
لكن تحذّر الشركات المصنعة لهذه الإبر من أنّ هذه الحقن قد تزيد من خطر الإصابة ببعض المشاكل الصحية الخطيرة، أهمها: (4)(5)
- التهاب البنكرياس.
- حصى المرارة والتهاب المرارة.
- مشاكل شديدة في المعدة.
- هبوط السكر.
ما هي البدائل؟
إذا كنت تعاني من زيادة الوزن أو السمنة، فالخيار الأول هو اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة بالرياضة بانتظام، لكن هذا الحل قد لا يناسب الجميع. (6)
وقبل أن تقرر استخدام أدوية أو إبر للتنحيف، أو اللجوء إلى التكميم أو جراحات أخرى للسمنة، من الضروري أن تستشير طبيباً متخصصاً ليساعدك على فهم ما يناسب حالتك ووزنك، ويشرح لك الإيجابيات والسلبيات المحتملة.
تذكّر أنّ السمنة ليست مجرد مشكلة جمالية، بل مرض خطير ومزمن، يسبب مضاعفات صحية خطيرة إذا لم يتم علاجه، بدءاً من السكري، وأمراض القلب والشرايين، والكلى، ووصولاً لبعض أنواع السرطان، لذلك، لا تؤجل بدء خطتك العلاجية للتخلص من السمنة الآن. (6)
إذا كنت ترغب في معرفة المزيد عن علاجات السمنة، فلا تترد بحجز موعد مع أحد استشاريي قسم الجراحة العامة في مستشفى الأهلي، الذي يقيّمون حالتك بشكل شامل، ويقدّمون النصيحة الطبية الأفضل لك. لا تضيع الوقت واستغل هذه الفرصة لتحسين صحتك وحياتك!
المراجع
- Drugs.com: Mounjaro vs Ozempic: How do they compare?
- New England Journal of Medicine (NEJM): Tirzepatide versus Semaglutide Once Weekly in Patients with Type 2 Diabetes
- U.S. Food and Drug Administration: FDA Approves New Medication for Chronic Weight Management
- Mounjaro: Official Website
- Ozempic: Official Website
- National Institute of Diabetes and Digestive and Kidney Diseases: Treatment for Adult Overweight and Obesity